ابن الأثير

66

الكامل في التاريخ

الجمعة ، والناس في الصلاة ، فوقع الصوت بمجيء القرامطة ، فخرج إليهم الموكّلون بحفظ باب البصرة ، فرأوا رجلين منهم ، فخرجوا إليهما ، فقتل القرامطة منهم رجلا وعادوا فخرج إليهم محمّد بن إسحاق « 1 » في جمع ، فلم يرهم ، فسيّر في أثرهم جماعة ، فأدركوهم ، وكانوا نحو ثلاثين رجلا ، فقاتلوهم ، فقتل بينهم جماعة ، وعاد ابن « 2 » كنداجيق « 3 » وأغلق أبواب البصرة ، ظنّا منه أنّ أولئك القرامطة كانوا مقدّمة لأصحابهم ، وكاتب الوزير ببغداذ يعرّفه وصول القرامطة ويستمدّه ، فلمّا أصبح « 4 » ولم ير للقرامطة أثرا ندم على ما فعل ، وسيّر إليه من بغداذ عسكرا مع بعض القوّاد . وفيها خالف أهل طرابلس الغرب على المهديّ ، عبيد اللَّه العلويّ ، فسيّر إليها عسكرا « 5 » فحاصرها ، فلم يظفر بها ، فسيّر إليها المهديّ ابنه أبا القاسم في جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة ، فحاصرها ، وصابرها ، واشتدّ في القتال ، فعدمت الأقوات في البلد حتّى أكل أهله الميتة ، ففتح البلد عنفا « 6 » ، وعفا عن أهله ، وأخذ أموالا عظيمة من الذين أثاروا الخلاف وغرّم أهل البلد جميع ما أخرجه على عسكره ، وأخذ وجوه البلد رهائن عنده ، واستعمل عليه [ 1 ] عاملا وانصرف . وفيها كانت زلازل بالقيروان لم ير مثلها شدّة وعظمة « 7 » [ 2 ] ، وثار أهل القيروان ، فقتلوا من كتامة نحو ألف رجل .

--> [ 1 ] عليها [ 2 ] وعظيمة . ( 1 ) . بن كنداج . dda . Bte . A ( 2 ) . وعادوا من . u ( 3 ) . كنداحق . A ؛ كنداحيق . p . c ( 4 ) . p . c . mo ( 5 ) . u ( 6 ) . Bte . A ( 7 ) . u . mo